Syriac Orthodox Church of Antioch

Enter a keyword or phrase

اجتماع كهنة الأبرشيات الثلاث في شمال امريكا

بتاريخ 29 تموز 2010 وبتمام الساعة 2:30 من بعد الظهر افتتح اجتماع كهنة أبرشيات الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الثلاث في شمال امريكا وذلك ضمن فعاليات المؤتمر العام السابع والأربعين لكنيستنا السريانية والذي تستضيفه هذه السنة كاتدرائية مار مرقس في تينك – نيوجرزي. ترأس الاجتماع أصحاب النيافة مطارنة الأبرشيات الثلاث (شرق امريكا، غرب أمريكا وكندا) كما حضره نيافة الحبر الجليل مار سويريوس حاوا مطران بغداد والبصرى. وذلك باشتراك معظم كهنة شمال امريكا. بدأ الاجتماع بترتيلة ܥܠ ܬܪ̈ܥܝܟܝ ܥܕܬܐ (عال ترعيك عيتو).
بعد أن رحب حضرة الأب الخوري جان مينو كاهن كاترائية مار مرقس تينك – نيوجرسي بالحضور وتمنى لهم اقامة سعيدة خلال أيام المؤتمر السرياني السنوي الـ 47 تلى نيافة المطران أوكين قبلان صلاة الإففتاح مستلهماً الروح القدس لكي يحل على المجتمعين ويبارك في خدمتهم ويمد بعمرهم بالصحة والعافية لكي يخدموا مذبح الرب بهمة واخلاص ويقودوا شعب الله في رعاياهم وان ينجح هذا المؤتمر السرياني السنوي ويبارك كل من تعب وحضّر لانجاحه.

تحدث نيافة المطران افرام كريم راعي المؤتمر ورحب بأصحاب النيافة الأحبار الأجلاء وخاصة نيافة المطران سويريوس حاوا ضيف الأبرشية الكريم وضيف هذا المؤتمر السرياني حيث قال : “أننا مسرورون جداَ بقدومكم يا صاحب النيافة وحضوركم معنا في هذا المؤتمر السرياني السنوي فباسمي انا وباسم صاحبي النيافة الجليلين وباسم أخوتي الكهنة، ارحب بكم اجمل ترحيب. أنت بين اخوتكم وأبنائكم ففي هذه القاعة يوجد اليوم خمسة من الأباء الكهنة الذين كانوا من تلاميذكم عندما كنتم مديراً لإكليريكية مار أفرام في الموصل. نحن المطارنة هنا نعمل سويةً لرفع راية الكنيسة السريانية المجيدة في هذه البلاد تحت ارشاد وقيادة قداسة سيدنا البطريرك المعظم مار اغناطيوس زكا عيواص أدام الله عليه نعمة الصحة والعافية”.
ثم تلي فصل الانجيل المقدس الذي يتضمّن شعار المؤتمر وهو من إنجيل يوحنا 15:16 وذلك باللغات السريانية والعربية والإنكليزية.
وبعدها تحدث نيافة المطران مار سويريوس حاوا وشكر من صميم قلبه أخيه نيافة المطران أفرام كريم على محبته الكبيرة وعلى دعوته له إذ قال: "أنا جئت ضيفاً وليس على موعد بل بحسب طلب نيافة المطران أفرام لكي أشارككم فرحتكم بهذا اللقاء الجميل”. كما شكر أصحاب النيافة الأجلاء والأباء الكهنة على محبتهم الكبيرة وابتدأ بشرح النص الأنجيلي مركّزاً على فضيلة المحبة وضرورة تحلّي الكاهن بهذه الفضيلة السامية باعتباره مختاراً ومفروزاً من الروح القدس وهو يحمل رسالة للجميع، مضيفاً: “هنيئاً للكاهن الذي يؤدّي واجبه بمحبة وصدق وخدمة كاملة فأنتم جميعاً تستحقون الطوبى على خدمتكم السامية فكما سمعت من أصحاب النيافة الأجلاء بأنكم جميعا كهنة مخلصين تقدمون الطاعة الكاملة لرئاسة ابرشياتكم محافظين على الأيمان الأرثوذكسي القويم، فيجب عليكم أن تكونوا فخورين بما تسلمتم من أباء الكنيسة الميامين لأننا نملك تراثاً روحياً كبيراً لا يملكه أحد غيرنا، وعلينا أن نحافظ عليه بكل قوتنا ونسلمه الى الاجيال القادمة بكل أمانة وصدق لكي تبقى راية كنيستنا مرتفعة دائماً، واوصيكم يا احبائي بأن لا تدخلوا أشياء غريبة في الكنيسة وتعاليمها مثل التراتيل التي تحتوي في طياتها بعض التعاليم الفاسدة التي لا تمت لكنيستنا بأية صلة. ومن خبرتي في الكنيسة خلال خمس وخمسين سنة في خدمتي الكهنوتية أقول بأن الكاهن يواجه صعاب عديدة في خدمته فعليه أن مطيعاً لرؤسائه، كاتماً للسر ومتواضعاً في خدمته وأن لا ينتفخ من علمه الذي حصل عليه في حياته. فالعلم والدراسة مع التواضع هو النور الحقيقي الذي يضيء أمامه لخدمة السيد المسيح وشعبه ويؤدي رسالته بأكمل وجه مبتعداً عن الأمور الأرضية.”
ورد نيافة المطران افرام على نيافته قائلا: “شكرا يا صاحب النيافة على كلمتكم المليئة بالمحبة والحكمة، وانتم مشهود لكم بادارتكم الحكيمة، وانا رأيت بعينيّ النمو الروحي والعمراني سنة 1999 عندما زرت بغداد وبرفقتي الأب القس أدوار حنا، ومنذ ذلك الوقت انطبع انطباع جميل جدا في مخيلتي حول عملكم الدؤوب وتفانيكم رغم الحصار الذي كان مفروضاً على العراق والصعاب وعدم الاستقرار الذي مازال يعاني منه هذا البلد الجريح”.
ثم تبادل الأباء الكهنة آراء وخيرات حول فهمهم للنص الانجيلي، ونظرتهم لمستقبل الخدمة في شمال امريكا من حيث ايجاد كهنة ممن ولدوا وترعروا في شمال امريكا. وكنتيجة لهذه المناقشات اقتُرح تشكيل لجنة من الكهنة والعلمانيين تدرس إمكانية تأسيس مدرسة تؤهّل وتعد كهنة لكنائسنا في شمال امريكا.
كما تقرر إضافة يوم على مدة المؤتمر العام يخصص لإجتماع الكهنة لمناقشة أمور الرعاية وإتخاذ الخطوات اللازمة. فيكون مجمل اجتماع أثناء الكهنة يومين كاملين.
ثم طرح نيافة المطران افرام كريم للمناقشة والدراسة فكرة تهيئة مواد ارشادية تثقيفية للمؤمنين تشرح لهم السبل التي يجب أن يسلوكها عند احتياجهم أية خدمة كنسية (عماد، زواج، دفن) وكذلك تهيئة مواد تعليمية لإعداد المؤمنين لتقبلهم مختلف أسرار الكنيسة.
وختم نيافة المطران ايليا باهي الاجتماع بصلاة شكر فيها الرب يسوع الذي جمعنا سوية. وردد الجميع الصلاة الربانية: ܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ

Join mailing list